المحقق البحراني
337
الحدائق الناضرة
شاة يذبحها بمنى ) ورواه في الفقيه ( 1 ) أيضا وزاد : ( نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا ) . وروى في التهذيب ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس . فقال : أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى ) . وفي الصحيح عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر ( 3 ) قال : ( سألت أخي ( عليه السلام ) : أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك الكفارة . قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل ) . وجملة من الأخبار مطلقة ، والظاهر في وجه الجمع بينها هو ما دلت عليه مرسلة أحمد بن محمد من أنه ينحره حيث شاء ، إلا أن الأفضل أن يكون بمكة أو بمنى على التفصيل الذي ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . الثالثة الظاهر من كلامي ابن إدريس وابن حمزة المتقدمين إلحاق عمرة التمتع بحجه في الذبح بمنى . ولم نقف لهما على دليل في ذلك . وظاهر الخبرين الأولين اللذين هما المستند في هذا الحكم إنما هو التفصيل بين الحج والعمرة ، فإن كان ما جناه في الحج فمحله منى ، وإن كان في العمرة فهو مكة . ومن الظاهر أن المراد بالعمرة ما هو أعم من العمرة المبتولة والمتمتع بها إلى الحج ، لأنها لا تدخل
--> ( 1 ) ج 2 ص 226 ، والوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) ج 5 ص 234 ، والوسائل الباب 49 من كفارات الصيد ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 334 ، والوسائل الباب 49 من كفارات الصيد ، والباب 6 من بقية كفارات الاحرام